محمد باقر الوحيد البهبهاني

200

الحاشية على مدارك الأحكام

( 1 ) لا يخفى أنّه لا يقول بانفعال الماء القليل بالملاقاة ، والمعهود من الفقهاء أنّ السؤر هو الماء القليل الذي لاقاه فم حيوان أو جسم حيوان ، فلا يحسن جعل ابن أبي عقيل من القائلين بعدم نجاسة هؤلاء ، مع تخصيصه عدم النجاسة بأسآرهم ، فتأمّل . وأمّا ابن الجنيد فإنّه أنكر حرمة القياس التي هي ضروري المذهب ! والكراهة في كلام المفيد لعلَّه يريد منها المعنى اللغوي . أو أنّه رجع عن القول بها ، فلا عبرة به ، فتأمّل . قوله « 1 » : احتجّ القائلون بالطهارة بوجوه . ( 2 : 297 ) . ( 2 ) لم يوجد قائل بالطهارة فضلا عن أن يكونوا محتجّين بما ذكره ، إذ لم ينسب إلى أحد احتجاجه . قوله : شامل لما باشروه وغيره . ( 2 : 297 ) . ( 3 ) إنّ أراد أنّه تعالى أراد بيان حكم ما باشروه برطوبة وما لم يباشروه برطوبة جميعا ، ففيه : أنّ ما لم يباشروه برطوبة مندرج في الطيّبات ، ولانتفاء الفائدة في تخصيص أهل الكتاب . وأمّا * ( طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ) * فإن كان مخصوصا بأهل الكتاب فهذا القدر يكفي فائدة للتخصيص ، وإلَّا فأيّ فائدة للتخصيص فيه أيضا ؟ مع أنّ المراد الطعام من حيث إنّه طعام ، والمباشرة وعدمها أجنبيان . ككونه مغصوبا ، أو مسموما ، أو ممزوجا بهما ، أو فاسدا مضرّا ، أو متنجّسا بنجس العين ، أو غير ذلك ، إذ لا يفهم شيء منها من تلك العبارة . وإن أراد أنّه تعالى أراد بيان حكم ما باشروه برطوبة خاصّة ، ففيه : أنّ

--> « 1 » هذه الحاشية والتي بعدها ليست في « أ » و « و » .